خطبة الجمعة 15 ذوالحجة 1445- الشيخ علي حسن : الخطبة الأولى: في رحاب الغدير

-عند جمع شتات النصوص التي انتشرت في مصادر المسلمين، يمكننا أن نقدم الصورة التالية لما حدث في يوم غدير خم بعد انتهاء النبي (ص) والمسلمين من أداء من مناسك الحج في السنة العاشرة من الهجرة، قال رواة الحديث أن النبي (ص):
[قام خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، وذكّر ووعظ وقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: إني أوشك أن أدعى فأجيب، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك بلغت ونصحت فجزاك الله خيراً، قال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق؟ قالوا: بلى نشهد ذلك. قال: اللهم اشهد. ثم قال: ألا تسمعون؟ قالوا: نعم. قال: يا أيها الناس إني فرط وأنتم واردون عليّ الحوض، وإن عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما. فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: كتابُ الله طرفٌ بيد الله وطرفٌ بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهلَ بيتي. وقد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض، سألت ذلك لهما ربي، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلّموهما فهم أعلم منكم. ثم قال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ألستم تعلمون أو تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى يا رسول الله. ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب بضبعيه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما، ثم قال: أيها الناس، الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، وأحب من أحبه وابغض من أبغضه. ثم قال: اللهم اشهد.
- الحَمْدُ لِلّهِ الذّي جَعَلَنَا مِنَ المُتَمَسّكِينَ بِوِلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ والأئمة َعلَيْهم السّلامُ.. والحمدلله الذي أكرمنا بهذا اليوم، وجعلنا من الموفين بعهدِه الذي عهِدَه إلينا، وميثاقِه الذي واثقَنا به. الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنّا لِنَهْتَدِي لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَه.